دولبيرج كونزينترا: جنوب أفريقيا عبر حواس ريبيكا

Read this post in الإنجليزية

دولبيرج كونزينترا: جنوب أفريقيا عبر حواس ريبيكا

تتحدث ريبيكا كيركماير عن رحلة دولبيرج كونزينترا في جنوب أفريقيا عبر الفن، الرائحة والطبيعة

منذ لحظة وصولي إلى جنوب أفريقيا مع دولبيرج كونزينترا، أثارت الرحلة احساسا حسيا عميقا. عبر مدينتي جوهانسبرج وكيب تاون، خلقنا تجربتين استكشفتا العطر من خلال الفن، النبيذ، المناظر الطبيعية والحوار. ما بقي معي أكثر من غيره كان مشاهدة كيف يربط الناس بشكل طبيعي بين الرائحة والذاكرة، الشعور والمكان.

رشفة من الفن: جوهانسبرج

أقيم أول حدث إطلاق منتج من دولبيرج كونزينترا في جنوب أفريقيا في جاليري سيركا في جوهانسبرج خلال معرض "ووردز، ووردز، وودرز" وهو معرض جماعي يستكشف اللغة والمادية عبر النحت، الطباعة والفن المفاهيمي.

حدد المعرض النغمة على الفور. لقد خلقت أجوائه الدرامية والهادئة في الوقت نفسه البيئة المثالية لتقديم العطر باعتباره جزءا من التجربة الفنية وليس شيئا منفصلا عنها.

طوال اليوم، كنت أوجه الضيوف عبر سلسلة من جلسات الشم مستوحاة من الأعمال الفنية المحيطة بنا. وبدلا من التركيز فقط على المكونات، تحدثنا عن الملمس، الأجواء والشعور، وكيف يمكن أن تعكس الرائحة الإحساس بعمل فني بدلا من أن تصفه ببساطة.

أحد أعمال الفنانين التي لازمتني كان من أعمال "باربارا وايلدينبوير". استلهمت أعمالها بقوة من المواد الخام الطبيعية، الورق، الكتان والسطح الملموس. ألهم عملها عطرا بني حول روائح القطن الخفيفة، الزهور الناعمة والدفء البحت.

وفي الجلسة شرحت ابداعي: "عندما نظرت إلى القطعة الفنية، تخيلت حركة ونعومة. أردت أن يثير العطر الإحساس بالخفة والهدوء ولكن يظل عاطفيا."

حملت أعمال أخرى طاقة مختلفة تماما. كانت قطع جينا باركيل المنحوتة، بمزيجها من الخشب، المعدن والمنسوجات الصناعية، مصدر إلهام لتركيبات أدكن صنعت من خشب الأرز، الزعفران، الجلد، الباتشولي والطحلب.

ما أستمتعت به أكثر من غيره هو مشاهدة الضيوف يعودون للأعمال الفنية بعد شم العطور بجانبها. بدأ البعض يلاحظ التفاصيل التي أغفلوها من قبل، في حين ربط آخرون بعض العطور مع ذكريات شخصية.

أتذكر ما فكرت به بعدها "هذا الجزء هو الأكثر إمتاعا بالنسبة لي. مشاهدة الناس يختبرون الفن بشكل مختلف من خلال الرائحة".

بنهاية الأمسية، بدت الأجواء شخصية وحوارية. لم يعد الحدث يبدو كأنه عرض تقليدي للعطور. لقد أصبحت تبادلا للتفسير، الذاكرة والمشاعر، بالضبط كما كنا نأمل أن نحقق من خلال إطلاق منتجات دولبيرج كونزينترا في جنوب أفريقيا.

رشفة من العطر: كيب تاون

بعد جوهانسبرج، استضافت دولبيرج كونزينترا حدثا آخر في كيب تاون. 

ما كان من الممكن أن يكون المكان أجمل، مزارع الكروم تمتد عبر المنظر الطبيعي، مشاهد الجبال عن بعد وضوء ذهبي دافيء يستقر على الضيعة.

بينما استكشف حدث جوهانسبرج العلاقة بين الرائحة والفن المرئي، ركزت كيب تاون على الصلة بين العطر وصناعة النبيذ.

بالتعاون مع السقاة، أعددنا تجربة صناعة ثنائيات، حيث تمت مطابقة خمسة أنواع من النبيذ مع خمسة عطور. وتنقل الضيوف بين التذوق والشم، ليكتشفوا إلى أي مدى كانت النكهات والروائح قريبة تعكس إحداهما الأخرى.

أحد الثنائيات كان مستوحى من نبيذ سوفينيون بلان المتلأليء. وافتتح العطر بروائح الحمضيات المتألقة والفواكه الاستوائية التي أصبحت أكثر نعومة بلمسات خشبية أكثر دفئا بنيت حول حبوب التونكا وخشب البلوط.

"ما أثار انبهاري كان كيف يتحدث العطر والنبيذ اللغة نفسها. كلاهما يتطور مع الوقت. كلاهما يتعلق بالتوازن، الهيكل والذاكرة."

ومع تقدم الأمسية، قارن الضيوف الانطباعات، عادوا لمراجعة العطور وأصبحوا منغمسين بشكل متزايد في التجربة.

وعندما غربت الشمس على مزارع العنب، استمرت المحادثات لوقت طويل بعد انتهاء المطابقة الرسمية. لقد تراجع الشعور بأنه حدث منظم ليتحول بشكل أكبر إلى مجموعة من الأشخاص يستمتعون فعليا بتجربة حسية يتقاسمونها معا.

بالنسبة لي، كان هذا تجسيد مثالي لروح الحدث "رشفة من العطر".

جنوب أفريقيا من خلال عيوني

بعيدا عن الحدثين ذاتهما، أصبحت جنوب أفريقيا مصدرا هائلا للإلهام خلال الرحلة.

امتلكت جوهانسبرج هويتها العطرية الخاصة، أمطار، مساحات خضراء، أرض دافئة، غابة ونضارة تأتي من الطبيعة المرتفعة للمدينة. أثناء سيري عبر المساحات والأسواق المحلية للحرف اليدوية، لاحظت أخشاب منحوتة طبيعيا، زيوت، منسوجات ومواد خام مشغولة يدويا حملت طابعها الخاص.

الإحساس بكيب تاون كان مختلفا تماما.

التناقض بين الجبال والمحيط خلق أجواء متغيرة بإستمرار. في لحظة، يحمل الهواء روائح نباتات جافة وحجر أدفأته الشمس، وفي اللحظة التالية، يمتلئ بنسيم البحر المالح والمساحات الخضراء الساحلية المنعشة.

وظللت أفكر طوال رحلتي: "التنوع مذهل. كل شيء يتغير من مكان إلى آخر".

أحد أكثر التجارب التي لا تنسى نبعت من رحلة سفاري، حيث تعرفت عن قرب على الطبيعة البرية في جنوب أفريقيا. حمل الهواء روائح العشب الجاف، الأرض الدافئة، روائح حيوانية خفيفة ورائحة أرض ساخنة بحرارة الشمس.

بالقرب من شاطيء بولدرز، إلتقيت أيضا بالبطاريق الأفريقية لأول مرة. معظم الناس ركزوا على التجربة البصرية لكني لاحظت على الفور رائحتها.

"كانت حادة، مالحة، حيوانية وناعمة بشكل مفاجيء في الوقت نفسه، غير متوقعة بالكامل لكن مبهرة".

مثل هذه التجارب تذكرني دائما بأن الإلهام في صناعة العطور لا يأتي فقط من المكونات أو المختبرات. إنه يأتي من الأماكن، المنسوجات، المحادثات، الذكريات واللحظات التي لا تخطط لها.

من خلال "رشفة من الفن" و"رشفة من الرائحة" استكشفت دولبيرج كونزينترا كيف يمكن للعطر أن يتجاوز الزجاجة ويتواصل بشكل طبيعي مع الفن، النبيذ، المناظر الطبيعية والذاكرة.

Read this post in الإنجليزية

Current Issue

Sign Up

Join Our Newsletter