Read this post in
الإنجليزية
صياغة فن العطر
حوار حصري مع ميرف موستيكابليوجلو، عضو مجلس إدارة بيت عطور باركيم، يتذكر خلاله رحلة صعود بيت العطور من اسطنبول إلى الخليج
من جذوره في اسطنبول إلى وجوده المتزايد في الخليج، يعيد بيت عطور باركيم تحديد معنى كيفية تواصل العطر مع الثقافات. يقود ميرف موستيكابليوجلو، الجيل الثالث في الإدارة، الشركة مازجا بين التراث والابتكار. تأسست "باركيم" عام 1979 وتخصصت في صناعة عطور شخصية عبر فئات مختلفة مدعومة بقسم البحث والتطوير المتقدم بها وموطيء قدمها العالمي. يمثل مكتبها في الإمارات العربية المتحدة إلتزاما أكثر عمقا بالمشاركة في الابتكار والرابط الثقافي مع منطقة مجلس التعاون الخليجي.
برفيوم بلس: بيت عطور باركيم اسم يزداد نموا بالنسبة للكثيرين في المنطقة. هل يمكنك البدء بإطلاعنا على المزيد حول شركتك وأين بدأ كل شيء؟
ميرف موستيكابليوجلو: بالطبع. بيت عطور باركيم جزء من مجموعة باركيم، وهي شركة عائلية مقرها أسطنبول. نحن متواجدون منذ 1979، بدأنا العمل بالأساس في فروع مختلفة من الصناعة الكيميائية، بما في ذلك العطور. وبمرور السنوات، قادنا شغفنا بالعطر إلى بناء هيكل متخصص في العطور، ليصبح ما نطلق عليه الآن بيت عطور باركيم.
ما زلنا شركة عائلية في القلب. بدأ جدي هذه الرحلة وتقودها الآن أمي وهو ما يعني الكثير بالنسبة لي شخصيا، الاستمرار في البناء بنفس القيم – الإخلاص، المسؤولية والولاء. اليوم، نكبر عالميا، لكننا لم نفقد إحساسنا بالحميمية والقرب. هذا شيء يشعر به شركاؤنا، وأعتقد أنه جانب كبير من السبب الذي دفعهم إلى اختيار أن يكبروا معنا.
ب ب: بصفتك أحد أبناء الجيل الثالث، ما هي رؤيتك الشخصية، وبشكل خاص بالنسبة لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي؟
م م: بالنسبة لي، تبدو دول مجلس التعاون الخليجي مألوفة للغاية، ثقافياً وعاطفياً. أعتقد أن هناك فهما مشتركا للتقاليد، الاحترام واجراء الأعمال من القلب. هذه الصلة شيء نقدره بشدة.
ولأنها شركة عائلية الإدارة، نتخذ القرارات بعناية ودائما في ذهننا الاستمرارية لوقت طويل. نحن نشارك بشكل فعال في كل المساحات، من البحث والتطوير، إلى التصنيع إلى الاهتمام بالعملاء. هذا يمنحنا الكثير من المرونة، مما يساعد في سوق مثل دول مجلس التعاون الخليجي حيث العلاقات مهمة وكل مسعى فريد.
نحن لا نحاول التوسع من أجل النمو فحسب. رؤيتنا هو أن نصبح فعليا جزءا من هذه الثقافة الإقليمية للعطر. أن نكبر مع شركائنا ليس فقط بجوارهم. لهذا السبب بدأنا في بناء وجود أكثر ديمومة هنا – أن نكون أقرب، أسرع وأكثر تواصلا.
ب ب: ما الذي يجعل بيت عطور باركيم فريدا من وجهة نظرك؟
م م : نحن بيت عطور يستمع فعلا. قد يبدو هذا بسيطا، لكنه شيء نهتم به. كل عميل، كل مشروع، كل سوق له إيقاعه. نحن لا نأتي لفرض طريقة محددة لفعل الأشياء، نحن نحاول أن نفهم أولا، ثم نخلق شيئا له مغزى.
ما زلنا نكبر ونتعلم بالطبع. لكن ما نجلبه هو نهج موثوق به، فريق يعتمد عليه وأسلوب تفكير جديد. نحن لا نفرط في تعقيد الأمور. نحن فقط نعمل بجد لتقديم ابتكارات جيدة تم التفكير فيها بعمق تعكس القصة وراء المنتج.
ب ب: "فن العطر" شعاركم. ماذا يعني لك؟ وكيف شكلت هذه الرؤية رحلتك كصانع عطور؟
م م : العطر كيمياء، نعم – لكنه أيضا رواية قصة. بالنسبة لنا، يتعلق "فن العطر" بالعثور على التسلسل العاطفي في كل ابتكار. نحب العمل مع فنانيين مرئيين، مصممين وحتى حرفيين محليين – أي شخص يقدم طريقة مختلفة للتفكير في العطر.
في الواقع، لقد كنا نقوم بتعاون أكبر متعدد الحواس مؤخرا، حيث يتفاعل العطر مع التصميم، الفضاء والثقافة.
حقيقة، أعمل على ابتكاراتي لأني شغوف منذ طفولتي، ومع ذلك أفضل في هذه المرحلة ألا أطلق على نفسي اسم صانع عطور لأني أولا أتعلم كل يوم على الرغم من التدريب الأكيد الذي حصلت عليه أثناء مسيرتي المهنية وثانيا هذا اللقب له خصوصية كبيرة وأحيانا للأسف أشعر أنه يستخدم أكثر من اللازم هذه الأيام. كذلك يمكنني أن أقول أني إلتقيت بحرفيين عظماء لا يحملون ألقابا، لكنهم مبهرين تماما في ابتكار شيء ما، أحيانا مثل رعاية العطر، إن لم يكن بناء التركيبة أيضا. لذلك أدع الألقاب جانبا، لكن يمكن ببساطة أن أقول أني أستمتع بالإبتكار عطريا.
ب ب: افتتحت مؤخرا مكتبا إقليميا في الإمارات العربية المتحدة. ما الذي دفعك لفعل ذلك؟
م م: كنا نعمل في دول مجلس التعاون الخليجي منذ بعض الوقت، لكننا شعرنا أن الوقت حان لأن نمد جذورنا هنا بشكل أكبر. التواجد في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار كان منطقيا تماما. إنها مساحة عصرية، وفي الوقت نفسه تتيح لنا الفرصة للبقاء على اتصال مع مواقع شركائنا.
نقوم الآن بالتوسع في فريقنا المحلي وتحويل هذا المكتب إلى مركز إبداعي، ليس فقط للوجيستيات، لكن للتطوير والابتكار المشترك. نريد أن يكون من السهل الوصول إلينا، أن نستجيب أسرع وأن نكون في حوار حقيقي مع عملائنا هنا.
ب ب: نسمع أنكم مركز رسمي للبحوث والتطوير في تركيا. هل يمكنك إطلاعنا بشكل أكبر حول هذا الجانب من الأعمال؟
م م : نعم، هذا شيء نفخر به حقيقة. في تركيا، نحن معترف بنا كأحد مراكز البحث والتطوير الرسمية المدعومة من الحكومة، وهو ما يعكس مدى استثمارنا في الإبتكار.
كنا عاكفين على العمل على تطوير جزيئيات آسرة، وليس فقط من أجل العطر، لكن أيضا للقواعد الكيميائية العملية التي يمكن أن تجلب خصائص شمية وأداء فريدين. هذه الجزيئيات تساعدنا في التوصل إلى نتائج أكثر تميزا ووفقا لمتطلبات العملاء، وهي مكان نتوسع فيه بنشاط. في الواقع، نحن نفتتح الآن مصنعا جديدا في اسطنبول سوف يركز بالكامل على هذا المجال. لا زلنا في الأيام الأولى، لكنها خطوة مهمة لنا.
ب ب : دعنا نعود إلى دول مجلس التعاون الخليجي. ما هو طموحك على المدى الطويل لهذه المنطقة؟
م م: نريد ألا نكون مجرد شركة امداد. هدفنا أن نكون جزءا من قصة العطر في المنطقة. يمتلك مجلس التعاون الخليجي تقاليد عطر ثرية وأيضا انفتاحا كبيرا على الإبتكار، وهو مزيج نادر وجميل.
نحن هنا بقلب مفتوح تماما وتركيز كامل. هدفنا المشاركة في الابتكار مع علامات تبحث عن شيء شخصي، صادق وقوي تقنيا.
ب ب: كيف تقوم بتأهيل فريقك من أجل تحقيق هذا النوع من الرؤية؟
م م : نؤمن بالبناء من الداخل. لذلك نقوم بتدريب صانعي العطور في شركتنا، من خلال أكاديميتنا الخاصة. لا يتعلق الأمر بالتركيبة التقنية فحسب، نحن نهتم كثيرا بالوعي الثقافي، العمل في فريق والتفكير الأصيل.
نريد تمكين صانعي عطور ومبدعين يفهمون ماذا تعني الرائحة، ليس فقط كيف تبنيها. وهذا إلتزام طويل الأمد. لكننا نشعر أيضا أن هذا ما يصنع الفارق، الجانب الإنساني.
في النهاية، الأمر ليس ما في الزجاجة، لكن القصة وراءه. نحن هنا لنصنع الإثنين.
Read this post in
الإنجليزية