“أغرتني فكرة أن أعمل منفردا بحرية تامة”

من كلماته، تبدو رحلته وكأنها كلها تجربة حافلة بالتعلم والمتعة. برفيوم بلس وجدت الفرصة للتعرف على أسباب قدوم رامون مونيجال، المولود في أسرة العطور الأسبانية، إلى الشرق الأوسط وخططه ليترك وراءه إرثا عطرا …

صناعة العطور فن. وقليلون هم من يمكنهم اتقانه. بالنسبة لبعض الناس يستغرق الأمر حياة كاملة ليحددوا

Ramon Monegal

شغفهم تجاه فن بعينه. لكن بالنسبة لأشخاص مثل رامون مونيجال، كان قدره أن ينتهج الفن ويعيد صياغة مفهومه بأسلوبه الخاص المتميز. لنتعرف على كيف بدأ، رحلته وصولا إلى فن صناعة العطور.

برفيوم بلس ( ب ب): ماذا يعني العطر بالنسبة لك؟

رامون مونيجال (ر م): هوية وتواصل

ب ب: ولدت في أسرة من صانعي العطور في أسبانيا. أنت الجيل الرابع من مؤسسي ميرورجيا، المورد الشهير للعائلة المالكة الإسبانية. إذن متى وكيف تشكلت هوية رامون مونيجال الخاصة؟

ر م : بدأ الأمر في 2009. بعد عملي طويلا في ميرورجيا، التي صنعت من أجل العائلة المالكة والمشاهير، مصممي الأزياء وغيرهم، عندما تم بيع الشركة إلى مجموعة متعددة الجنسيات، أغرتني فكرة أن أعمل منفردا بحرية تامة. هذا ما يحلم به كل صانع عطور، لكن الحلم يتحول إلى حقيقة فقط لعدد قليل من الناس. مرة أخرى، بدعم من زوجتي، عرفت أني أمتلك الاستمرارية من خلال أبنائي وكلهم يعشقون ويدمنون العطر ويرغبون في تعلم التجارة إلى جانب دراساتهم الأخرى.

Laura Monegal, Ramon Monegal and Oscar Monegal

ب ب: من المفترض أن رامول مونيجال عرض يقوم به رجل واحد. العطر، الصورة، الإسم، معرض العطر، حتى التغليف، كلها تحمل لمستك. نحب أن نعرف كيف تنجز كل هذا؟

ر م : هذا هو سبب وجودي، أن أكون صانع عطور محترف تماما، وهو ما ورثته عن والدي وسوف أورثه إلى أبنائي. أجد صعوبة في أن أعمل في جزء واحد فقط من العملية. في لحظات الشك أنظر إلى تراث وإرث أساتذتي ومعلميني. لا أريد أن يقوم شخص آخر بالإبتكار نيابة عني.

ب ب: حدثنا قليلا عن معلمينك الذين تركوا أثرا فيك؟ ما هي الدروس التي تعلمتها منهم؟

ر م : كنت سعيد الحظ لتمكني من الاعتماد على معلمين عظماء. أرتور جوردي، معلمي الحقيقي، غرس في نفسي الحاجة إلى الإتقان، الصبر، النظام، الأناقة، الجدية والاحترافية. مع مارسيل، كان الوجه الآخر للعملة: الطبيعية، الوقاحة، الارتجال، الفرح وعظمة ارتكاب خطأ. أما بيير فقد حقق التوازن بين الحداثة والكلاسيكية، الخيال والإبداع، الجوهر والذرة، التقنية والإرتجال. تعلمت تقريبا كل شيء أعرفهم منهم وكانت تجربة أكررها وعيناي مغمضتان وأنفي مفتوح.

ب ب : ابتكرت عطرك الأول عام 1979 وحقق نجاحا هائلا لميرورجيا. هل تصحبنا إلى تلك المرحلة؟

ر م : لأني كنت صغيرا، غير واع، نصف ناضج ومتمرد على الجيل السابق، كان من حسن طالعي أن أبتكر شيئا طبيعيا وغير مألوف حقق التواصل مع جيلي ونجح نجاحا عظيما لوقت طويل. كان أمرا غير متوقع ومثيرا. لكن الحقيقة أنه وضعني تحت ضغط هائل ومسؤولية كبيرة وهذا جعلني أنضج سريعا.

ب ب : ابتكرت معرضك الخاص بك. من هم عملاؤك؟

ر م : عملائي رائعون، إنهم باحثون عن العطر، ذواقة، مستكشفون بلا هوادة لن ينساقوا وراء التسويق، يحبون أن يسمعوا عن قيمة المكونات، يريدون أن يعرفوا ماذا يعني العطر، يتعلمون بسرعة ويقيمون المنتج وهم متطلبون للغاية – إنهم يبحثون عن الفن!

ب ب : نسمع أنك تعمل مستخدما أفضل المواد الخام. ما هي تلك المفضلة لديك؟

ر م : جذور السوسن من فلورنسا، زيت الأبيدول مع لمسة من الجلد، الأرز، الوردة التركية مع الزعفران، زهرة البرتقال الأسباني، الفل، ذرات العنبر.

ب ب : هل لديك عطور مفضلة من مجموعاتك.

ر م : من البداية “مون كوير” والآن “فلامنكو”

ب ب : ما هو رأيك في تطور الأذواق في حالة خبراء العطر في الشرق الأوسط؟

ر م : مما خبرته في الشرق الأوسط هناك ثقافة عظيمة والكثير من المعرفة حول العطر “الحقيقي”، عطر له طابع، يقوم على قيمة مكوناته الرئيسية. أنا أؤمن أنه في المستقبل القرب سوف يكون السائد هو الانفتاح على عطور تتميز بهيكل أكثر تعقيدا نرى فيه، فضلا عن الأخشاب، البهارات، الزهور والراتنج، ذرات من المسك، العنبر، المذاقات الحلوة، الزهور المائية، الأخشاب الخفيفة بطريقة عالمية أكثر ولمسة عصرية مختلفة.

ب ب : هل هناك عطور قدمتها كجزء من دخولك القوي إلى دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمالي افريقيا؟

ر م : نكست تو مي، مون بلووم، أود أون فاير، سول أوف أود وأوشين أود.

ب ب : ما العطور المفضلة لديك على مر السنوات؟ أي علامة تجارية تفضل؟

ر م : النموذج المحتذي بالنسبة لي هي الكلاسيكيات مثل: كوير دو روسي، كنز تن، ماكاسار، نامبر 19، شاليمار، فراكاس، ماي سين، أروماتيك إليكسير ولائحة طويلة أخرى. طالما كنت معجبا بجيرلان قبل أن تباع. الآن شانيل وهيرميه يستحقان المزيد من اهتمامي. ومن بين صانعي العطور المستقلين، تعجبني أصالة فريدريك مال، الذي لم يعد مستقلا للأسف وأنا أتابع تطورات روجا دوف. لكن الإعجاب الحقيقي نما خلال عملي واليوم هذه المشاعر متغيرة وزائلة.

ب ب : هل هناك مكون معين يمكن أن تطلق عليه مكونك الخاص المتميز؟

ر م : لدي مكونات رامون مونجال. تكويني الجلدي، الأجزاء المختلفة من الأرز، نجيل الهند وبالباتشولي، مزيج فريد من خمس أنواع مختلفة من العود، السوسن المقطر مع الأرز. أعتقد أن الأسلوب والخواص تكمن في المكونات لكنها تعبر أيضا عن مقاييس الجمال في ثقافتي الخاصة.

ب ب : الأسعار لدى رامون مونيجال. كم تبلغ؟

ر م : تتراوح بين 145 يورو إلى 600 يورو.