السحر القديم لعطور تحمل عبق الأرض

من رائحة خزامي رومانسية إلى عطر عود يتحداك، يتسع مجال العطور الترابية إلى أبعد مما كنت تعتقد حتى الآن …

لدينا الكثير مما نحمد الله عليه عندما يتعلق الأمر بهدايا الطبيعة لنا. فقد منحتنا الكثير من الموارد التي أذكت أكثر من مجرد وجودها، لقد ولدت الحياة والثقافة كما نعرفها! والعطور ليست استثناء من هذا التأثير. إدراج الروائح الحارة والترابية تطور وإزداد قوة على مر الزمان. هذه الروائح التي تتميز بالحسية في الطبيعة، تستخدم على نطاق واسع في عطور الرجال والنساء.

تخيل أول نثرة ماء على أرض قاحلة، الرائحة الترابية للأمطار المقتربة تعزز المزاج بشكل رائع، أليس كذلك؟ هذا مجرد واحدة من روائح كثيرة مخبأة ضمن كنوز الطبيعة. وقد أدرك صانعو العطور الإمكانات المتاحة في العطور الترابية منذ زمن بعيد لذلك استخدموها بكثرة. في العصور الوسطى، ربما لم تكن معرفة صانع العطور قد تطورت لما نعرفه اليوم لكن حتى في ذلك الحين كان الناس قد بدأوا بالفعل في تجربة السحر القديم للروائح الترابية.

على سبيل المثال، هناك سجلات عن استخدام خشب الصندل في الاحتفالات الدينية أو كعطر منزلي، أو روائح خشبية أخرى عند تعطير الملابس، وغيرها الكثير. وتدريجيا تغلغلت هذه الثقافة العطرية إلى مجال العطور أيضا! الزيوت الأساسية المستخرجة من الروائح الترابية، معروفة بأنها تعمل على استرخاء الذهن، الجسم والروح – مما يجعلها اختيارا ممتازا للتخفيف من التوتر. ويقسم صانعو العطور بجمال الروائح العطرية وهم يمزجونها بسهولة مع غيرها من العطور أيضا.

إغراء لا يقاوم!

من الروائح الخشبية العالقة في الجو إلى النفحات الرومانسية لخشب الصندل، هناك كنز من العطور الترابية التي منحت فورة لصناعة العطور. ابداعات متنوعة استخدمت العطور الترابية لتقديم عطور فاتنة. في الواقع، إغراء الروائح الترابية قوي إلى حد أن هناك علامات تجارية مختلفة تخصص مجموعات كاملة من المبتكرات للعطور الترابية. الطبيعة المهدئة لهذه العطور تريح الذهن – بغض النظر عن الإضطراب في العالم من حولك، الذهن بالداخل يختبر هالة من الهدوء.

ومن أجل الجمهور المنطلق العصري، تعتبر الروائح الترابية اختيارا طيبا. إنها فرصة للبقاء على تواصل مع جمال الطبيعة والمباهاة بأسلوب صريح متميز. الروائح الترابية تتمتع بخاصية بقاء ممتازة في معظم الحالات مما يجعلها إضافة جديرة لعطور متنوعة. سواء تجارة العطور الشرق أوسطية أو القطاع الغربي، العطور الترابية تجد الكثيرين من الراغبين فيها.

هذه العطور يمكن استخدامها في روائح القمة، القلب أو القاعدة، بفضل خصائصها القابلة للتكيف. في الحقيقة، بعض الزيوت التي تستمد منها هذه الروائح الترابية معروفة بأنها ذات قيمة طبية أيضا. على سبيل المثال، زيت خشب الصندل، علاج ممتاز يتجاوز حدود التخلص من التوتر. الاستخدام المنتظم لهذا الزيت يمنح البشرة تألقا ويساعد على السيطرة على مشكلات الجلد المختلفة.

كذلك، يحتاج صانعو العطور إلى عدم الاقتصار على عطور الرجال أو السيدات، عندما يتعلق الأمر بالعطور الترابية. ففي النهاية، إغراء العطور الترابية يتجاوز حدود الرائحة الحلوة والجذابة للزهور التي تستخدم غالبا في العطور النسائية وحدها.

 

ما هي العلامات المقدمة للرجال؟

بخصوص العطور الترابية، هناك عروض مهمة مختلفة متوافرة في السوق. أحدثها هو المبتكرات الجديدة كليا من جو مالون! مجموعة محدودة، هذه المبتكرات تشتمل خمسة عطور جديدة. كل العطور مستوحاة من حصاد الطبيعة السخية. العطور تحمل من يضعها إلى الريف بثرائها من الحبوب الثمينة، الشعير الرقيق ومجموعة من المكونات الأخرى. التجربة آسرة، كأن تكون متواجدا وسط حقول خضراء خصبة، يحيط بك طنين النحل، تشاهد الطبيعة بكل روعتها!

 

نموذج آخر على الهدية الرائعة في فئة العطور الترابية هي ماء كولونيا “رويال عود” من كريد. ماء الكولونيا، الموشى بعطر العود، اختيار مثالي للرجل العصري الذي يرغب في ترك انطباع دائم بعطره. يؤخذ العود من شجرة تزرع خصيصا وبيئتها الطبيعية تقتصر على بعض الدول الآسيوية فقط. يتم استخراج العطر من هذه الشجرة باستخدام تقنية طورت وتساعد على الحفاظ على العطر الطبيعي دون الأضرار بنسيجه.

عطر “بور أوم انتنسو” من دوليشي أند جابانا اختيار جيد بدوره لعشاق العطور الترابية. يعتبر هذا العطر اختلافا متميزا عن العطور الفرنسية المعتادة وهو مستوحى إلى حد كبير من فكرة الروائح الشرقية. يبدأ العطر بروائح بحرية نضرة ولافندر، تمهد الطريق تدريجيا للروائح البلسمية في القلب. قاعدة الروائح الترابية في القمة والقلب تتكون من السرو، راتينج باللبدانوم وخشب الصندل ليمنح العطر بقاء أطول.

العطور الترابية للنساء

مع الليمون، الفلفل والبرجموت، كروائح عليا، يعتبر عطر “جيبسي ووتر” من بيريدو اختيارا ممتازا للنساء. المزيج الحامضي في القمة يمنح رائحة منعشة. الروائح العليا تعتمد على قاعدة من العنبر والفانيليا، من أجل رائحة نضارة وانتعاش تبقى طويلا بعد أن تضعي العطر.

 

سبايسبومب من فيكتوريا أند رولف، اختيار آخر متاح في هذه الفئة. قد يبدو العطر حادا ومليئا بالبهارات في البداية، لكن الرائحة الجذابة تبدأ في سحر حواسك، فور أن تبدأ الروائح العليا في الاستقرار. ما يبدو خشبيا ف البداية، يميل ليصبح كريمي نحو القاعدة. كما أن هذا العطر المناسب للسيدات والرجال يعد إضافة جديرة لدولاب ملابسك.

ومن أجل السيدات اللاتي تفضلن أن تتركن خلفهن هالة من الغموض والجاذبية، نوصي بعطر “بيويتشينج ياسمين” من بنهاليجون. القمة ناعمة وهادئة، بعدها يكشف العطر عن رائحته الآسرة مع تصاعد روائح القاعدة. المزيج الآسر من الروائح الترابية سوف يسيطر على حواسك وينقلك إلى عهد من الصفاء الغامض.