دولبيرج: دقة، شراكات وقوة العطر

Read this post in الإنجليزية

دولبيرج: دقة، شراكات وقوة العطر

يتحدث مهدي ظهر الدين، المدير المسؤول عن دولبيرج كونزينترا الشرق الأوسط، عن السنة التحولية التي شهدتها الشركة.

في هذا الحوار الحصري مع مجلة برفيوم بلس، يطلعنا مهدي ظهر الدين على الطريقة التي تعيد بها رحلة تطور دولبيرج تحديد دور بيت العطور العصري.

برفيوم بلس: ونحن نعيد النظر في العام الماضي، كيف يمكنك وصف رحلة دولبيرج، وأي معالم فارقة تبرز كلحظات حاسمة بالنسبة للشركة؟

مهدي ظهر الدين: رحلة تحول – تطور أو حتى ثورة في العطر. لم تكن هناك لحظة واحدة فارقة، كل شيء كان متداخلا. بدأت التحولات بالترحيب بخمسة عشر عضو فريق جدد متميزين، أعقبه انتقالنا إلى مكتب جديد في أبراج بحيرات الجميرا والذي تم إعادة تصميمه ليكون مساحة مبدعة وترفيهية. كما أننا كنا في حالة حراك دائم، مشاركين في سبع إلى ثماني معارض عطور حول العالم. العلامة المتميزة كانت عالم الجمال الشرق الأوسط – وهو معرض قوي بشكل استثنائي لدولبيرج، تميز بستة أيام مكثفة من عمليات التنشيط والطاقة التي يقودها الفريق.

ب ب: كيف ساهم احياء دولبيرج الشرق الأوسط في زخم الشركة، وما هو الدور الاستراتيجي الذي تلعبه المنطقة الآن؟

م ظ : لم يكن يوما احياء، لكن عودة. لقد كانت دولبيرج متواجدة في الإمارات العربية المتحدة لقرابة عشرين عاما وبنينا حصة كبيرة في السوق في أنحاء المنطقة. ومع ذلك، على ضوء التحديات السياسية والتعقدات العالمية المتزايدة، فإن المزيد  من التوسع في أفريقيا جنوب الصحراء ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى أصبح أولوية استراتيجية لنا.

سوف يعمل دولبيرج دبي كمركز محوري لعملياتنا الأفريقية، يغطي أربع مناطق رئيسية – شمال، شرق، غرب وجنوب أفريقيا – بينما يدعم توسعنا في جنوبي آسيا. عندما نتطلع إلى عام 2026، نستهدف بقوة أسواقا جديدة منها  الهند، بنجلاديش، باكستان وسريلانكا.

ب ب: كيف عرضت مشاركتك في معرض عالم الجمال الشرق الأوسط 2025 قيمكم الأساسية والمبادرات الرئيسية؟

م ظ: التركيز الرئيسي لمشاركتنا في عالم الجمال هذا العام كان الشراكات المدفوعة بالرعاية والتعليم النشط - كلاهما الآن أساسي في فلسفة دولبيرج. لقد وفر معرض عالم الجمال المنصة المثالية لتحقيق هذه الرؤية.

وهو ما انعكس في مقصورتي العرض الخاصتين بنا: واحدة مستوحاة من الشعر العربي النبطي، تحية للإمارات العربية المتحدة وثقافتها، والثانية عالم للعطر حيث يستطيع الزوار تحويل فكرة إلى عطر متكامل من خلال جلسات فردية لكبار الشخصيات مع صانعي عطورنا، باستخدام أكثر من مائة مكون تم الحصول عليها من أنحاء العالم.

لقد نظمنا هذه التجربة من أجل المشاركين في "كوينتيسانس" أو "الجوهر" (Quintessence) – حوالي 100 علامة تجارية متخصصة من حول العالم – الذين نفخر برعايتهم كشركاء حصريين للعطر في جناح "فن الجوهر في صناعة العطور". كما أننا الراعي الرئيسي وشريك العطر الراقي في منبر "التالي في العطر" والمخصص لتقاسم المعرفة في الصناعة.

كذلك، قامت دولبيرج برعاية، تنظيم والمشاركة في البرنامج بمحاضرتين، من صانعة عطورنا ريبيكا كريماير وأنا بصفتي المدير المسؤول عن دولبيرج كونزينترا الشرق الأوسط. كما استضفنا أول تجمع حصري خاص بنا للعملاء والشركاء – أمسية للشعر وصناعة العطر في فندق 25 أورز، مقابل متحف المستقبل.

ب ب : بناء على ملاحظاتك، ما هي أبرز الأسواق والصرعات الشمية هذا العام، وكيف أثرت على أسلوبكم الإبداعي والتجاري؟

م ظ : العنبر ما زال هو العود الجديد، يأسر الأرواح والحواس على حد سواء. لعبت أمواج دورا حاسما في ترقية البخور كمكون منافس في صناعة العطور الباذخة، خاصة عبر مجموعتها "أوديسي" – بوربوز، جيدانس، سيرش، ديسيجن، اجزيزتانس وبيوند.

في الوقت نفسه، اجتاح سحر الروائح الكثيفة، الإستوائية غير المتوقعة الصناعة. المانجو، الباشون فروت، الجوافة، الرمان وتوت العليق تحتل مركز الصدارة، وغالبا ما تقترن بعناصر شرقية قوية مثل العود، الأخشاب والبهارات. الأمثلة البارزة تشمل بلاك جوافا من بورن تو ستاندأوت، عود ماراكوجا من ميزون كريفيللي، نكتار عود من بي دي كيه، وجودز أوف فاير من ستيفان هومبرت لوكاس.

ب ب : كيف تصف الحالة الحالية لسوق العطور والتجميل – تحدياتها، تحولاته وفرصها في النمو؟

م ظ : لا أعتقد أنه كان هناك أبدا وقت لم يتطور فيه سوق العطور. اليوم – وبالتطلع إلى عام 2026 – التحدي الحقيقي والإثارة هي سرعة التغيير. نحن نتسابق دائما لمواكبة الصرعات، أفكار التغليف الجديدة، التركيبات المتغيرة، مع القليل من الاستقرار في المكونات أو المفاهيم. هذا يضع ضغطا على كل جوانب الصناعة – من البحث والتطوير إلى صانعي العطور إلى التسويق، الفرق التجارية، سلسلة الإمداد واللوجيستيات.

الطلب على مكونات مبتكرة جديدة وعناصر آسرة للعطر أقوى من أي وقت مضى، وغالبا مدفوعا بقصص التسويق أكثر من التمايز الحقيقي. في الوقت نفسه، تستمر التنظيمات المتزايدة والمواد الخام التي تم تقييد استخدامها أو حظرها حديثا في خلق تحديات اعادة الصياغة المرتبطة بمخاوف الصحة والرفاهية.

تحول آخر جديد، شوهد في أسواق قليلة وقطاعات متخصصة، هو التحرك بعيدا عن الروائح "الثقيلة" نحو مفاهيم "بدون عطر". إن كان هذا التوجه سوف يتصاعد أمرا لا يزال علينا أن نراه – لكن أتمنى أن تبقى دائما الرغبة في أن تكون رائحتك رائعة وليس فقط جيدة.

ب ب : بالنظر إلى المستقبل، ما هي الصرعات الجديدة أو سلوكيات المستهلك التي تتوقع أن تشكل تطور المنتجات واستراتيجية العلامة في 2025 وما بعدها؟

م ظ : 80% من العلامات اليوم ببساطة مجرد تابع – تقليد، استنساخ، تكرار ومحاكاة. قليلون يبتكرون فعلا أو يصنعون منتجات تتوافق بشكل حقيقي مع احتياجات ورغبات المستهلكين.

من أجل احداث خلل في هذا التوجه، أتخيل مفهوما جديدا أطلق عليه العلامة أو المنتج من صنع المستهلك. في هذا النموذج، يشترك المستهلكون مباشرة في عملية الابتكار نفسها، يساهمون في السرد، رواية القصة، تفضيلات التصميم، التغليف والرائحة بالطبع.

ب ب: في مشهد تنافسي عالمي، ما الذي يميزز دولبيرج عن بيوت العطور الأخرى من حيث الإبتكار، المرونة أو تعاون العميل؟

م ظ: نحن أكثر من مجرد بيت عطور. دولبيرج تضع معنى جديدا لكيفية قيام صناعة العطور بإقامة شراكات وقيم في قلب مهمتها. نهدف إلى أن نكون الشريك المختار – حيث تدخل العلامات بأفكار وتخرج بمنتج نهائي. بينما تركز العلامات على البيع والتسويق، نجمع معا أفضل مقدمي الخدمة لتوفير تجربة تطوير منتج جديد شاملة. هذا هو المستقبل – ونحن نبنيه اليوم.

ب ب: كيف يتم دمج تراث دولبيرج الألماني من الدقة والحرفية مع رؤية إبداعية معاصرة ذات صلة عالمية في أحدث المشاريع؟

م ظ : على عكس الشركات التي تتاجر ببساطة في المواد الخام، نحن ندير وحداتنا الخاصة للتقطير ومصنع أدوية حاصل على شهادة الممارسات التصنيعية الجيدة. هذا يتيح لنا تطوير مواد آسرة طبيعية مملوكة ملكية خالصة لنا، كما أن علماءنا يقومون بشكل مستمر بترقية وابتكار مكونات طبيعية معززة شميا.

نحن نعمل بنشاط للحصول على مواد فريدة من نوعها، بما في ذلك العود الطبيعي المعتمد من معاهدة التجارة العالمية لأصناف الحيوان والنبات البري المهدد بالانقراض المستخدم في الكثير من عطورنا الشرقية. في الوقت نفسه، صانعو العطور العاملون معنا يتواصلون عن قرب مع مشهد العطور العالمي، يبتكرون بإستمرار روائح مهمة اليوم ومستقرة للغد.

ب ب : مع تطور العلامات التجارية إلى ما هو أبعد من الأهداف التجارية الخالصة، ما الذي تسعون إليه بالفعل اليوم، وأي الدروس المستفادة من العام الماضي سوف تقود اتجاه دولبيرج في السنوات القادمة؟

م ظ : الثابت الوحيد في العطر هو التغيير – وهذا هو أعظم تعقيداته. الصرعات والتفضيلات تتغير الآن بين ليلة وضحاها، مدفوعة بالتأثير غير المسبوق لوسائل التواصل الاجتماعي. المستهلكون ينفقون المزيد من الوقت على المحتوى، لكنهم أيضا يصبحون أكثر اطلاعا.

تهدف دولبيرج إلى أن تكون منبرا تعليميا، وليس مجرد بيت لصناعة العطور. عن طريق شراكات استراتيجية خلال السنوات القادمة، نركز على تلبية احتياجات السوق المتطورة وأن نصبح شريكا واسع الحيلة يضيف قيمة للعلامات، الفرق والمستهلكين على حد سواء.

ب ب: ما الرسالة التي تود مشاطرتها مع قراء برفيوم بلس؟

م ظ: دولبيرج هي مستقبل العطر. 2025 كان عاما استثنائيا، لكن 2026 سيكون رائعا. سوف نتواجد في المزيد من المعارض حول العالم ونواصل دفع حدود ما هو ممكن في صناعة العطور.

هناك الكثير من المفاجآت في المستقبل، لذلك ابقوا أعينكم على برفيوم بلس – نحن نقدر حقيقة شراكتنا مع المجلة وفريقها الرائع.

Read this post in الإنجليزية

Current Issue

Sign Up

Join Our Newsletter